يوسف بن تغري بردي الأتابكي

113

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وصيف المذكور إلى الحضرة فأخذه المكتفي وقيده وصادره وطالبه بالأموال التي أخذها من مصر ولم يزل محمد بن سليمان معتقلا إلى أن تولى ابن الفرات للخليفة المقتدر جعفر فأخرجه إلى قزوين واليا على الضياع والأعشار بها يأتي ذكر محمد ابن سليمان هذا ثانيا بعد ذلك في حوادث هارون على الترتيب المقدم ذكره بعد في ولاية شيبان إن شاء الله تعالى السنة الأولى من ولاية هارون بن خمارويه على مصر وهي سنة أربع وثمانين ومائتين فيها كانت وقعة بين الأمير عيسى النوشري الآتي ذكره في أمراء مصر وبين بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف وكان قد أظهر العصيان فهزمه النوشري بقرب أصبهان واستباح عسكره وفيها ظهرت بمصر حمرة عظيمة في الجو حتى إنه كان الرجل إذا نظر في وجه الرجل يراه أحمر وكذا الحيطان فتضرع الناس بالدعاء إلى الله وكانت من العصر إلى الليل وفيها بعث عمرو بن الليث بألف ألف درهم لتنفق على إصلاح درب مكة من العراق قاله ابن جرير الطبري وفيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر فخوفه عبيد الله الوزير باضطراب العامة فلم يلتفت وتقدم إلى العامة بلزوم أشغالهم وترك الاجتماع بالناس ومنع القصاص من القعود في الأماكن ثم منع من اجتماع الحلق في الجوامع وكتب المعتضد